السيد محمد باقر الصدر
177
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
عن العصر بتوالي الصبِّ عليه إلى أن يعلم بانفصال الأول ، وإن كان مثل الصابون والطين والخزف والخشب ونحوها ممّا ينفذ فيه الرطوبة المسرية يطهَّر ظاهره بإجراء الماء عليه ، وفي طهارة باطنه تبعاً للظاهر إشكال ، وإن كان لا يبعد حصول الطهارة للباطن بنفوذ الماء الطاهر فيه على نحوٍ يصل إلى ما وصل إليه النجس فيغلب على المحلّ ، ويزول بذلك الاستقذار العرفي لاستهلاك الأجزاء المائية النجسة الداخلة فيه إذا لم يكن قد جفّف ، وإن كان التجفيف أسهل في حصول ذلك . وإذا كان النافذ في باطنه الرطوبة غير المسرية فقد عرفت أنّه لا ينجس بها . مسألة ( 2 ) : الثوب المصبوغ بالصبغ المتنجّس يطهر بالغسل بالكثير إذا بقي الماء على إطلاقه إلى أن ينفذ إلى جميع أجزائه ، بل بالقليل أيضاً إذا كان الماء باقياً على إطلاقه إلى أن يتمّ عصره « 1 » . مسألة ( 3 ) : العجين النجس يشكل تطهيره وإن خبز وجفّف ، إلّاإذا وضع في الكثير على نحوٍ ينفذ الماء إلى أعماقه ، ولا يكفي نفوذ الرطوبة والأجزاء المائية إذا لم يصدق عليها الماء ، ولا يجري عليه حكم الخبز المتنجّس الذي نفذت الرطوبة النجسة إلى أعماقه « 2 » ، ومثل العجين النجس الطين النجس الذي صنع إناءً فإنّه لا يجري عليه حكم الإناء المتنجّس . مسألة ( 4 ) : المتنجّس بالبول غير الآنية إذا طهّر بالقليل فلابدّ من الغسل
--> ( 1 ) بل إلى أن يتمّ غسله بالعناية المشار إليها سابقاً ( 2 ) بل يجري عليه حكمه ، فلا فرق في كيفية التطهير بين أن تكون النجاسة النافذة في الخبز قد نفذت فيه وهو خبز أو نفذت فيه وهو عجين ثم خبز ، وكذلك الأمر في الطين النجس إذا صنع إناءً